تعتبر حماية الحديد والصلب, والمحافظة عليه عاملاً رئيسياً في الاستخدام الأمثل له. حيث ان الحديد يستخدم بشكل اساسي في تطبيقات مختلفة :
كالصناعة (كصناعة السيارات والآليات) والمباني (كالأعمدة المستخدمة بالتشييد، أو حديد التسليح المستخدم بالصبّيات الإسمنتية). وبما ان الصدأ والتآكل يتسببان في تلف الحديد والاضرار به ، فسيؤدي ذلك إلى خسائر سنوية بمليارات الريالات في المباني والمواقع والمعدات والأدوات في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
على مر السنين، قامت الشركات باستخدام عدة أنظمة مقاومة للتآكل من أجل حماية الحديد، كالتغليف باستخدام الإيبوكسي وأنواع أخرى من طلاءات الحماية. ولكن هذه الأنظمة توفر حماية محدودة لمدة زمنية محددة، و مع مرور الوقت يفقد الطلاء متانته، ومنذ تلك اللحظة يبدأ التآكل في الانتشار أسفل طبقة الطلاء الوقائية. ويتطلب تجديد الحماية معالجات متكررة مع مرور الزمن ما ينتج عنها مخاطر مرتبطة بقوة الصلب المستخدم، علاوة على التكاليف الإضافية الناجمة عن الفحص والمعالجة المتكررة.
تعمل الجلفنة بالتغطيس على الساخن على حماية سطح الصلب من التآكل بطريقتين؛ فهي اولاً تعزل المعدن الأساسي عن الهواء الخارجي ، حيث تقوم طبقة الزنك الوقائية بعزل سطح الصلب عن البيئة المحيطة به. وثانياً في حال تعرض السطح للتلف بأي طريقة، يسهم الزنك المتبقي في المنطقة المجلفنة المحيطة بتعزيز الحماية من خلال الخاصية الكاثودية (أو الذوابة). ويعني ذلك أن الحديد المجلفن سواء من جهة الشكل أو الحجم يوفر جودة أفضل ومخاطر محدودة وتكلفة أقل على المدى البعيد (ويشمل ذلك التكاليف الأولية في معظم الحالات)، مقارنة بأي وسيلة أخرى للوقاية ومحاربة التآكل.
كما تعد الجلفنة بالتغطيس على الساخن عملية صديقة للبيئة، حيث أنها تطيل العمر المتوقع لمنتجات الصلب لأعوام عديدة (تتعدى 70 عاماً)، وذلك لكون الصلب والزنك يتميزان بإمكانية إعادة التدوير في نهاية الزمن الافتراضي لإنتاجيتهما دون فقدان أي من خصائصهما الكيميائية أو الفيزيائية.
فوائد استخدام الصلب المجلفن
- المتانة: يوفر الصلب المجلفن بالتغطيس على الساخن حماية ضد التآكل دون حاجة للصيانة لمدة تتراوح ما بين 75 و100 عام.
- اقتصادي (تكاليف الصيانة): الحديد المجلفن لا يتطلب صيانة دورية. فالتكلفة الأولية لهيكل جسر للسكك الحديدية مثلاً، تعتبر بمثابة التكلفة النهائية له.
- مستدام وقابل لإعادة التدوير: يمتد عمر الصلب المجلفن لأعوام عديدة، كما يمكن إعادة تدوير الزنك والصلب بنسبة 100% دون فقدان أي من خصائصهما الكيميائية والفيزيائية.
- سهل وعملي: تستغرق عملية الجلفنة الكاملة بضع ساعات فقط. وتتسم الطبقات الخارجية من الصلب المغطاة بالزنك بصلابة أعلى من الصلب الذي تقوم بتغطيته، وأكثر سماكة منه عند الزوايا.
- آمن: تسهّل عملية الجلفنة بالتغطيس الوصول الى الأجزاء التي يصعب الوصول إليها كما هي الحال داخل أعمدة الإنارة والتيوبات والدربزينات والمجسّمات الحديدية المصنّعة (تلك الأجزاء هي التي يبدأ عندها التآكل أغلب الأحيان). كما أن الجلفنة تحد من المخاطر المتعلقة بضعف الحديد والصلب التي قد تنتج عن تآكل الحديد بفعل الصدأ المتولد من الظروف الطبيعية على مدى الزمن. كما نجد في حال الحديد المسلّح المجلفن المستخدم في الخرسانة في الجسور، يتآكل بدرجات متناهية الصغر بحيث لا تتسبب في تشظّي وتساقط الخرسانة (على عكس ما يحدث في الطلاء بالإيبوكسي).
أسلوب عملنا
تتطلب عملية الجلفنة الناجحة التنسيق بين المصمّم والمصنّع والمسؤول على الجلفنة، منذ بداية عملية الجلفنة وحتى نهايتها. ويسهم ذلك في توفير الوقت والتكلفة ويضمن تكسية وحماية ذات جودة عالية للصلب.
أثناء عملية التجهيز، ينبغي تنظيف المواد أولاً كي يتم تفاعل الحديد بشكل كامل وفعّال مع المواد الكيميائية في الأحواض الخاصة بالمعالجة الأولية بهدف إعداد السطح لعملية الجلفنة. كما تشمل عملية التجهيز إعداد فتحات مناسبة لتعليق المواد المراد جلفنتها، وفتحات أخرى لتفريغ الزنك السائل عند سحب المواد من حوض الزنك.
تتضمن عملية الجلفنة بالتغطيس على الساخن ثلاث مراحل مختلفة، هي:
مرحلة التحضير والمعالجة قبل الجلفنة
- الفحص – يتم فحص المواد لضمان جهوزيتها وملاءمتها للجلفنة، ويتضمن ذلك التأكد من وجود تهوية مناسبة، وخلوها من أي خبث لحام أو أي أثر لدهان أو شحم أو ما شابه ذلك على سطح الصلب؛ (إن لم تتم إزالة مثل هذه العوامل أثناء عملية معالجة ما قبل الجلفنة، سيؤدي ذلك إلى فشل عملية الجلفنة).
- إزالة الشحوم- يتم غمس الصلب في محلول مذيب للشحوم من أجل إزالة الآثار الطفيفة للزيوت.
- المعالجة بالأحماض- يؤدي الغمس في سائل حمضي إلى جلي سطح الصلب حتى يعود إلى حالته النقية الأولى.
- تغطيس بمادة الفلوكس: يغطس الحديد بالمحلول لتنظيفه من الصدأ وتسهيل عملية الجلفنة.
الجلفنة
- يتم تغطيس الحديد في حوض الزنك المصهور على درجة حرارة 450 مئوية تقريباً، حتى تصبح درجة حرارة الحديد من نفس درجة حرارة الزنك. من خلال تلك العملية يتفاعل الزنك مع سطح الحديد ليشكّل طبقة من السبائك المخلوطة من الحديد والزنك، وتلك الطبقات هي التي تعمل على حماية الحديد من التآكل لأعوام عديدة مقبلة.
- تتم إضافة الألومنيوم مع الزنك بكميات بسيطة لتعزيز خواص الجلفنة المقاومة للتآكل والحصول على نتيجة جيدة.
- يتم سحب الحديد من حوض الزنك المصهور، و يجري نقله إلى حوض الماء للتبريد ويصبح قابلاً للاستخدام.
معالجة ما بعد الجلفنة
يتضمن هذا الإجراء الفحص الأخير والتجهيز النهائي
- تشمل عملية التجهيز تنظيف المواد من الزنك الزائد وتربيط المواد المنتهية في المنطقة المخصصة لتحميل المنتج النهائي.
- الفحص النهائي: ويشمل
- الفحص البصري؛ ينبغي أن يكون سطح الصلب خالياً من أي مناطق غير مجلفنة أو بثور متجمعة أو شوائب أو صدأ أبيض أو خشونة عامة
- تناسق سماكة الجلفنة؛ ويتم عادةً اختبار تناسق الجلفنة باستخدام مقياس السماكة المغناطيسي.
- تلاحم الزنك على سطح الصلب؛ ويتم عادةً اختبار ذلك باستخدام مطرقة محورية.
ما الذي يميّزنا
- حجم حوض الجلفنة 3 X 1.6 X 13 م
- إمكانية جلفنة المسامير والصواميل باستخدام آلة دوران طرد مركزي تعمل على إزالة طبقات الزنك الزائدة من السطح
- استخدام نظام سرعة فائق، الأمر الذي يضمن التوزيع الأمثل للحرارة في جميع جوانب الوعاء، ما ينتج عنه سماكة موحدة وتكسية متجانسة على كامل أسطح المواد المجلفنة
- استخدام نظام فلترة دائم لحوض الفلوكس، للحفاظ على خواصه بشكل دائم و ثابت, وضمان الجودة بصورة دائمة